العلامة الحلي

94

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فلم يصح ، كالزنا . وقال أبو حنيفة : يجوز ؛ لأنّ الفعل لم يتعيّن عليه ، ولو حمل مثله خلّا جاز « 1 » . [ مسألة 583 : لو استأجر الذمّي دارا لمسلم ، صحّ عقد الإجارة وإن علم المسلم أنّه يبيع فيها الخمر إذا لم يشترط ذلك ، ] مسألة 583 : لو استأجر الذمّي دارا لمسلم ، صحّ عقد الإجارة وإن علم المسلم أنّه يبيع فيها الخمر إذا لم يشترط ذلك ، وليس للمسلم منعه من بيع الخمر فيها مستترا ؛ لأنّه سائغ عنده ، وقد أمرنا بإجرائهم على أحكامهم ، وبه قال أصحاب الرأي « 2 » . وقال أحمد : لصاحب الدار منعه - وبه قال الثوري - لأنّه محرّم ، فجاز المنع منه « 3 » . والملازمة ممنوعة ؛ لأنّا قد أمرنا بإجرائهم على أحكامهم . وكذا لو آجر المسلم بيته لمسلم ( علم أنّه ) « 4 » يعمل فيه خمرا أو نبيذا أو فقّاعا أو شيئا من الملاهي أو قمارا أو غير ذلك من المحرّمات إذا لم يشترط الإجارة لذلك ، لكن يكون مكروها . ويحتمل قويّا التحريم ؛ لما فيه من المساعدة على المعصية ، وقد قال اللّه تعالى : وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ « 5 » . ولا يكره لو لم يعلم ، وإن عمل ذلك منعه إن تمكّن من منعه ، وليس له فسخ العقد لو لم يتمكّن ؛ لأنّ المستأجر ملك المنافع . [ مسألة 584 : يكره أن يؤجر نفسه لعمل الصنائع الدنيئة - كالحجامة - ] مسألة 584 : يكره أن يؤجر نفسه لعمل الصنائع الدنيئة - كالحجامة -

--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 91 . ( 2 و 3 ) المغني 6 : 151 ، الشرح الكبير 6 : 36 . ( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في النّسخ الخطّيّة . ( 5 ) سورة المائدة : 2 .